مالك، فقتل منهم سبعون رجلا تحت رايتهم فيهم عثمان ابن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب1، وكانت رايتهم مع ذي الخمار، فلما قتل أخذها عثمان بن عبد الله فقاتل بها حتى قتل"2.
هكذا ساق ابن إسحاق بدون إسناد.
ومن طريقه أخرجه الطبري3.
97- قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب4 بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه قتل مع عثمان بن عبد الله غلام له نصراني أغرل5 قال: فبينا رجل من الأنصار يسلب قتلى ثقيف، إذ كشف العبد يسلبه، فوجده أغرل، قال: "فصاح بأعلى صوته: يا معشر العرب: يعلم الله أن ثقيفا غرل، قال المغيرة6 بن شعبة فأخذت بيده وخشيت أن تذهب عنا في العرب، فقلت: لا تقل ذاك، فداك أبي وأمي، إنما هو غلام لنا نصراني، قال: ثم جعلت أكشف له عن القتلى وأقول له: ألا تراهم مختنين كما ترى". قال ابن إسحاق: "وكانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود، فلما انهزم الناس أسند رايته إلى شجرة، وهرب هو وبنو عمه وقومه من الأحلاف، فلم يقتل من
____________________
1 زاد الطبري: وهو جد ابن أم الحكم بنت أبي سفيان.
قلت: وابن أم الحكم هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عقيل الثقفي ثم المالكي نسب لأمه وهي أم حكم بنت أبي سفيان بن حرب. (انظر الإصابة لابن حجر: 3/70- 71) .
2 عند ابن إسحاق والطبري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بلغه قتل عثمان بن عبد الله، قال: "أبعده الله فإنه كان يبغض قريشا".
وعند الواقدي: "أن الذي قتل عثمان بن عبد الله، وهو عبد الله بن أبي أمية فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يرحم الله عبد الله بن أبي أمية، وأبعد الله عثمان بن عبد الله بن ربيعة، فإنه كان يبغض قريشا".
ثم قال الواقدي: "وكان دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله برحمة الله فبلغه فقال: إني لأرجو أن يرزقني الله الشهادة في وجهي هذا! فقتل في حصار الطائف". (مغازي الواقدي 3/911- 912) .
3 تاريخ الرسل والملوك 3/77.
4 يعقوب: ثقة من السادسة (ت 128) /د س ق. التقريب 2/376 وتهذيب التهذيب 11/392) .
5 الأغرل: هو غير المختتن، والغرلة: هي الجلدة التي يقطعها الخاتن وتسمى القلفة. (ابن الأثير: النهاية 3/362. وابن حجر: هدي الساري ص162) .
6 المغيرة بن شعبة بن مسعود بن متعب، الثقفي، صحابي مشهور أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة، ثم الكوفة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، مات سنة خمسين على الصحيح. /ع. (التقريب 2/269 وتهذيب التهذيب 10/262) .