كتاب مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

والذي نفس محمّد بيده ما من نسمة تولد إلاّ على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها" 1.
وفي حديث أنس بن مالك عند أبي داود وغيره أن أبا طلحة2 وحده قتل عشرين رجلا وأخذ أسلابهم وهذا سياقه عند أبي داود قال: حدثنا موسى3 بن إسماعيل حدثنا حماد4 عن إسحاق5 بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يومئذ - يعني يوم حنين6- "من قتل كافراً فله سلبه"، فقتل أبو طلحة يومئذٍ عشرين رجلاً، وأخذ أسلابهم. ولقي أبو طلحة أم سليم7 ومعها خنجر، فقال: يا أم سليم ما هذا معك؟ قالت: أردت والله إن دنا مني بعضهم أبعج به بطنه، فأخبر بذلك أبو طلحة رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -".
قال أبو داود: "هذا حديث حسن"8.
ورواه الدارمي وابن أبي شيبة والطحاوي كلهم من طريق حماد بن سلمة دون "قصة أم سليم"9.
وأخرجه ابن حبان من طريق حماد بن سلمة "بقصة أبي طلحة" وزاد: قال أبو قتادة10: "يا رسول الله ضربت رجلا على حبل العاتق عليه درع فأجهضت، فقال رجل: أنا أخذتها فارضه منها وأعطنيها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يسأل
____________________
1 أحمد: المسند 3/435 وهو حديث صحيح وقد سقت طرقه في رقم (247) .
2 هو زيد بن سهيل الأنصاري النجاري. تقدم في حديث (60) .
3 هو المنقري التبوذكي تقدم في حديث (91) .
4 حماد: هو ابن سلمة ثقة، تقدم في حديث (36) .
5 إسحاق ثقة حجة، تقدم في حديث (47) .
6 قال محمد شمس الحق العظيم آبادي: يعني يوم حنين تفسير من بعض الرواة ثم قال المنذري: وأخرج مسلم قصة أم سليم في الخنجر بنحوه. (عون المعبود 7/388) وانظر حديث رقم (60) .
7 أم سليم تقدمت ترجمتها في حديث (60) .
8 أبو داود: السنن 2/65 كتاب الجهاد، باب في السلب يعطى القاتل.
9 الدارمي: السنن 2/147 كتاب السير، باب من قتل قتيلا فله سلبه. وابن أبي شيبة: التاريخ ص 91أ. والطحاوي: شرح معاني الآثار 3/227.
10 أبو قتادة الأنصاري السلمي - بفتحتين - المدني، اختلف في اسمه، شهد أحدا وما بعدها، ولم يصح شهوده بدرا، مات سنة (54) على الأصح. /ع. (التقريب 2/463 وتهذيب التهذيب 12/204) .

الصفحة 229