كتاب مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

أبو عامر بسهم فقتل، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري، وهو ابن عمه1 فقاتلهم ففتح الله على يديه وهزمهم، فيزعمون أن سلمة بن دريد هوالذي رمى أبا عامر الأشعري بسهم، فأصاب ركبته فقتله، فقال:
إن تسألوا عني فإني سلمة ... ابن سماد ير لمن توسمه2
أضرب بالسيف رؤوس المسلمة ... وسماد ير أمه 3.
قال الألباني: "هكذا ذكره ابن إسحاق بدون إسناد وهو صحيح، ومعناه في البخاري وابن جرير من حديث أبي موسى الأشعري"4.
قلت: "والحديث أخرجه أيضا مسلم وغيره وهذا سياقه عند البخاري":
118- حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة5 عن بريد6 ابن عبد الله عن أبي بردة 7 عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: "لما فرغ8 النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصمة فقتل9 دريد وهزم الله أصحابه، قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر فرمي أبو عامر في ركبته رماه جشمي10 بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه، فقلت: يا عم11 من رماك؟ فأشار
____________________
1 قال ابن حجر: كذا قال ابن إسحاق، والأشهر أن أبا عامر عم أبي موسى الأشعري (فتح الباري 8/42 و11/137و141) .
2 توسمه: أي تفرس فيه (لسان العرب 16/123) .
3 سيرة ابن هشام2/454 وانظر حديث رقم (116) والطبري: تاريخ الرسل والملوك3/80 والواقدي: المغازي 3/915 وابن سعد: الطبقات الكبرى: 2/151-152 وابن حزم: جوامع السيرة ص 241، والسهيلي: الروض الأنف 7/178 وابن الأثير: الكامل 2/180 وابن كثير: البداية والنهاية 4/337 و338. وابن حجر فتح الباري 8/42 والديار بكري: تاريخ الخميس 2/107، والزرقاني: شرح المواهب 3/ 24.
4 تخريج أحاديث فقه السيرة للغزالي ص: 425.
5 هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم أبو أسامة الكوفي.
6 بريد: بالموحدة والراء، ووقع في معاني الآثار 3/224: (يزيد) بالمثناة التحتية والزاي وكذا في الاستيعاب 4/135 مع الإصابة وهو خطأ.
7 قيل: اسمه عامر، وقيل الحارث، وقيل: اسمه كنيته.
8 عند الطبري: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر الخ.
9 تقدم الخلاف في قاتله نحن حديث رقم (97) .
10 جشمي: بضم الجيم وفتح المعجمة، أي رجل من بني جشم. وعند مسلم وأبي يعلى والطبري: "رماه رجل من بني جشم".
11 عند أبي يعلى: "فقلت: يا أبا عامر من رماك؟ ".

الصفحة 257