كتاب الفقه الأكبر

القَوْل فِي الْقدر

خلق الله تَعَالَى الْأَشْيَاء لَا من شَيْء وَكَانَ الله تَعَالَى عَالما فِي الْأَزَل بالأشياء قبل كَونهَا وَهُوَ الَّذِي قدر الْأَشْيَاء وقضاها وَلَا يكون فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة شَيْء الا بمشيئته وَعلمه وقضائه وَقدره وَكتبه فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَلَكِن كتبه بِالْوَصْفِ لَا بالحكم وَالْقَضَاء وَالْقدر والمشيئة صِفَاته فِي الْأَزَل بِلَا كَيفَ يعلم الله تَعَالَى فِي الْمَعْدُوم فِي حَال عَدمه مَعْدُوما وَيعلم انه كَيفَ يكون إِذا أوجده وَيعلم الله الْمَوْجُود فِي حَال وجوده وَيعلم انه كَيفَ فناؤه وَيعلم الله الْقَائِم فِي حَال قِيَامه قَائِما وَإِذا قعد فقد علمه قَاعِدا فِي حَال قعوده من غير ان يتَغَيَّر علمه اَوْ يحدث لَهُ علم وَلَكِن التَّغَيُّر وَالِاخْتِلَاف يحدث عِنْد المخلوقين

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text