كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين
213 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَابِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ صُهَيْبٍ،: أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي «§فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ إِشَارَةً» قَالَ الشَّيْخُ: وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فِي التَّغْلِيظِ إِنْ صَحَّ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا؛ لَأَنَّ حَدِيثَ إِشَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْرُوفَةٌ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ يُشِيرُونَ فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ فَاتَهُ كَمْ فَاتَهُ فَيُصَلِّي، وَيَدْخُلُ مَعَ النَّاسِ فِيمَا بَقِيَ حَتَّى جَاءَ مُعَاذٌ، فَصَيَّرَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ مَا لَحِقَ، ثُمَّ أَتَمَّ حِينَ سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَصَوَّبَ مَا فَعَلَهُ وَلَمْ يَنْهَ مَنْ أَشَارَ بِيَدِهِ 0 -[203]- فَإِنْ صَحَّ الْأَوَّلُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ التَّغْلِيظُ فِي الْإِشَارَةِ فِي غَيْرِ مَا يَنُوبُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّغْلِيظُ فِي الْإِشَارَةِ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الصفحة 202