كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين

344 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَسْكَرٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: نا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، عَنْ الحُسَيْنِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ أَحَدِهِمَا قَالَ: §" قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ جَنَازَةٍ مَرَّتْ بِهِ، فَقَالَ: «آذَانِي رِيحُهَا»
345 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: نا حَاتِمٌ يَعْنِي: ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا أَبُو الْأَسْبَاطِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ،: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " §يَقُومُ فِي الْجَنَازَةِ، حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ، فَمَرَّ حَبْرٌ مِنَ الَيهُودِ، فَقَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسُوا خَالِفُوهُمْ فَجَلَسَ» -[301]- وَهَذَا بَابٌ قَدْ حَصَلَ فِيهِ الصِّحَّةُ بِقِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجِنَازَةِ، ثُمَّ جَاءَتِ الْعِلَّةُ فِي قِيَامِهِ أَيْشْ كَانَ وَجْهُهُ؟ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ مَا فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا مَرَّةً، ثُمَّ نَهَى فَانْتُهِيَ، وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا قَامَ؛ لَأَنَّهَا كَانَتْ جَنَازَةُ يَهُوَدِيٍّ وَكَانَ جَالِسًا عَلَى الطَّرِيقِ فَكَرِهَ أَنْ تَعْلُوَ عَلَى رَأْسِهِ 0 وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا قَامَ تَأَذِّيًا مِنْ رِيحِهَا 0 وَقَالَ عُبَادَةُ بْنِ الصَّامِتِ: كَانَ يَقُومُ لِلْجَنَازَةِ، حَتَّى تُلْحَدَ فَقَالَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ: هَكَذَا نَفْعَلُ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجُلُوسِ، وَقَالَ: «خَالِفُوهُمْ» 0 فَلَمَّا جَاءَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ قَوِيَ أَنَّ الْقِيَامَ لِلْجَنَازَةِ مَنْسُوخٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصفحة 300

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text