كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين

وَرَوَى الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §«مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ» وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُولُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، لَا تَبُلْ قَائِمًا فَمَا بُلْتُ بَعْدُ وَكَرِهَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى وَكَرِهَهُ مِنَ التَّابِعِينَ جَمَاعَةٌ؛ مِنْهُمُ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، وَسَعِيدٌ وَقَدْ بَالَ قَائِمًا جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْهُمْ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَالَ: الْبَوْلُ قَائِمًا أَحْصَنُ لِلدُّبُرِ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ وَعَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ عُمَرَ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمِنَ التَّابِعِينَ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَقَالَ: «ذَلِكَ أَدْوَا لَكَ» وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالشَّعْبِيُّ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ وَأَبُو الشَّعْثَاءِ، وَالْحَسَنُ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَالضَّحَّاكُ وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ -[81]- وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَأَلْتُ مَالِكًا، وَالثَّوْرِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ يَبُولُ قَائِمًا، قَالَا: لَا بَأْسَ وَاخْتُلِفَ عَلَى مَالِكٍ، فَقَالَ أَشْهَبُ: عَنْ مَالِكٍ: أَحَبُّ إِلَينَا أَنْ لَا يُبَالَ قَائِمًا مَخَافَةَ النَّفْخِ 0 وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: لَا بَأْسَ بِالْبَوْلِ قَائِمًا إِذَا كَانَ لَا يُصِيبُهُ 0 وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا فِي اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَجَبَ التَّوَقُّفُ عَنِ الْإِطَلَاقِ عَنْ نَسْخِهِ الْأَوَّلِ؛ لَأَنَّ هَؤُلَاءِ أَعْرَفُ بِمَا نُسِخَ مِنَ الْحَدِيثِ وَمَا لَمْ يُنْسَخْ مِمَّنْ تَأَخَّرَ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا كَانَ الْبَوْلُ قَائِمًا عِنْدَ الْحَاجَاتِ إِلَى ذَلِكَ لَا يَأْثَمُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لِلْإِطْلَاقِ بِهِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْفِعَالِ أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصفحة 80

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text