كتاب أسباب النزول ت الحميدان
النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ
الْأَحْزَابِ. قَالَ عُبَادَةُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مَعِي خَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ يَخْرُجُوا مَعِي فَأَسْتَظْهِرُ بِهِمْ عَلَى الْعَدُوِّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ} الْآيَةَ.
(¬1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ} الْآيَةَ {31} .
قَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ جُرَيْجٍ: زَعَمَ أَقْوَامٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ اللَّهَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نُحِبُّ رَبَّنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(¬2) - وَرَوَى جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قُرَيْشٍ وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَقَدْ نَصَبُوا أَصْنَامَهُمْ وَعَلَّقُوا عَلَيْهَا بَيْضَ النَّعَامِ، وَجَعَلُوا فِي آذَانِهَا الشُّنُوفَ وَالْقِرَطَةَ، وَهُمْ يَسْجُدُونَ لَهَا، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَقَدْ خَالَفْتُمْ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ، وَلَقَدْ كَانَا عَلَى الْإِسْلَامِ"، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا نَعْبُدُ هَذِهِ حُبًّا لِلَّهِ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} وَتَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ لِتُقَرِّبَكُمْ إِلَيْهِ {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} "فَأَنَا رَسُولُهُ إِلَيْكُمْ وَحُجَّتُهُ عَلَيْكُمْ، وَأَنَا أَوْلَى بِالتَّعْظِيمِ مِنْ أَصْنَامِكُمْ.
(¬3) - وَرَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْيَهُودَ لَمَّا قَالُوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ، أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ؛ فَلَمَّا نَزَلَتْ عَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْيَهُودِ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهَا.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:
¬_________
(¬1) - أخرجه ابن جرير (3/155) وابن المنذر وابن أبي حاتم (فتح القدير: 1/333) من طريق بكر بن الأسود عن الحسن به. وإسناده ضعيف جدًا بسبب بكر (ميزان الاعتدال: 1/342 - رقم: 1271) وضعف الإمام ابن جرير هذا السبب (تفسير ابن جرير: 3/156) .
(¬2) - قد مرّ ضعف هذين السببين بل هلاكهما.
(¬3) - قد مرّ ضعف هذين السببين بل هلاكهما.
الصفحة 103