كتاب أسباب النزول ت الحميدان
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} الْآيَةَ {22} .
نَزَلَتْ فِي حِصْنِ ابن أَبِي قَيْسٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ: كُبَيْشَةَ بِنْتَ مَعْنٍ، وَفِي الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ: فَاخِتَةَ بِنْتَ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَفِي مَنْظُورِ بْنِ زَبَّانٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ: مُلَيْكَةَ بِنْتَ خَارِجَةَ.
(¬1) - وَقَالَ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ: تُوُفِّيَ أَبُو قَيْسٍ وَكَانَ مِنْ صَالِحِي الْأَنْصَارِ، فَخَطَبَ ابْنُهُ قَيْسٌ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَعُدُّكَ وَلَدًا، وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْتَأْمِرُهُ، فَأَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(¬2) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبُنَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَّ، فسألنا النبي عليه الصلاة والسلام فَنَزَلَتْ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} فَاسْتَحْلَلْنَاهُنَّ.
(¬3) - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا
¬_________
(¬1) - أخرجه الطبراني وابن أبي حاتم والفريابي (لباب النقول: 66) عن عدي بن ثابت عن رجل من الأنصار بنحوه، وصححه الحافظ ابن كثير (تفسير ابن كثير: 1/468) ويشهد له: الرواية السابقة عن أبي أمامة.
(¬2) - أخرجه الترمذي (5/235 - ح: 3017) وابن جرير (5/3) والإمام أحمد (الفتح الرباني: 18/112 - ح: 230) وأبو يعلى (مسند أبي يعلى: 2/381 - ح: 1148) من طريق عثمان البتي عن أبي الخليل به. وإسناده منقطع، فإن أبا الخليل - وهو صالح بن أبي مريم - لم يلق أبا سعيد الخدري رضي الله عنه (تهذيب التهذيب: 2/402) ، وستأتي الرواية الموصولة بعد قليل.
(¬3) - إسناده ضعيف منقطع، أما ضعفه فمن أجل أشعث بن سوّار الكندي (تقريب التهذيب: 1/79 - رقم: 600) وأما انقطاعه فلما سبق في الرواية السابقة.
الصفحة 148