كتاب أسباب النزول ت الحميدان
سُورَةُ يُونُسَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(¬1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ} الْآيَةَ {2} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَسُولًا أَنْكَرَتْ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ، وَقَالُوا: اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَسُولُهُ بَشَرًا مِثْلَ مُحَمَّدٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} الْآيَةَ {15} .
قَالَ مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ فِي مُشْرِكِي مَكَّةَ. قال مُقَاتِلٌ: وَهُمْ خَمْسَةُ نَفَرٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَمُكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قيس العامري والعاص بْنُ عَامِرٍ قَالُوا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ائْتِ بِقُرْآنٍ لَيْسَ فِيهِ تَرْكُ عِبَادَةِ اللَّاتِ وَالْعُزَّى.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي الْمُسْتَهْزِئِينَ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا فِيهِ مَا نَسْأَلُكَ.
¬_________
(¬1) - أخرجه ابن جرير (11/58) وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو الشيخ (فتح القدير: 2/424) من طريق الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما به، وإسناده منقطع، فإن الضحاك لم يلق ابن عباس.
الصفحة 264