كتاب أسباب النزول ت الحميدان

يَزِيدُ حَتَّى يَعْظُمَ وَيَسْتَوِيَ وَيَسْتَدِيرَ، ثُمَّ لَا يَزَالُ يَنْقُصُ وَيَدِقُّ حَتَّى يَكُونَ كَمَا كَانَ، لَا يَكُونُ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ؟! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
(¬1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} {189} .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم المزكي قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بن مطر قال: أَخْبَرَنَا أَبُو خليفة قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: كَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَجَاءُوا لَا يَدْخُلُونَ مِنْ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، وَلَكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ مِنْ قِبَلَ بَابٍ، فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ.
(¬2) - أَخْبَرَنَا أَبُو بكر التميمي قال: حَدَّثَنَا أبو الشيخ قال: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى الرازي قال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بن عبيد قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تُدْعَى الْحُمْسَ، وَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنَ الْأَبْوَابِ فِي الْإِحْرَامِ وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ وَسَائِرُ الْعَرَبِ لَا يَدْخُلُونَ مِنْ بَابٍ فِي الْإِحْرَامِ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بُسْتَانٍ، إِذْ خَرَجَ مِنْ بَابِهِ وَخَرَجَ مَعَهُ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُطْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَجُلٌ فَاجِرٌ وَإِنَّهُ خَرَجَ مَعَكَ مِنَ الْبَابِ فَقَالَ لَهُ: "مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " قَالَ: رَأَيْتُكَ فَعَلْتَهُ فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتَ. فَقَالَ: "إِنِّي أَحْمَسِيٌّ" قَالَ: فَإِنَّ دِينِي دِينُكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا}
¬_________
(¬1) - أخرجه البخاري (فتح الباري: 3/621 - ح: 1803) ومسلم (4/2319 - ح: 3026) والطيالسي (منحة المعبود: 2/12 - ح: 1927) وابن جرير (2/108) عن البراء به ويشهد له: الرواية الآتية.
(¬2) - أخرجه الحاكم (لباب النقول: 36) وابن خزيمة (فتح الباري: 3/621) من طريق الأعمش به. وسنده صحيح على شرط مسلم (فتح الباري: 3/621) .

الصفحة 54