كتاب أسباب النزول ت الحميدان
انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَأَفْرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا؟ لَا وَاللَّهِ لَا تَعُودُ إليها أبدًا قال: وَكَانَ رَجُلًا لَا بأس به، وكانت الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هَذِهِ الْآيَةَ فَقُلْتُ: الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ.
(¬1) - أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ محمد المنصوري قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بن مهدي قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ البختري قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جعفر قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ العقدي قال: حدثنا عباس بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: كَانَتْ لِي أُخْتٌ فَخُطِبَتْ إِلَيَّ وَكُنْتُ أَمْنَعُهَا النَّاسَ، فَأَتَانِي ابْنُ عَمٍّ لِي فَخَطَبَهَا فأَنكحتها إياه فاصطحبا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقًا لَهُ رَجْعَةٌ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَخَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ، فَقُلْتُ: مَنَعْتُهَا النَّاسَ وَزَوَّجْتُكَ إِيَّاهَا، ثُمَّ طَلَّقْتَهَا طَلَاقًا لَهُ رَجْعَةٌ، ثُمَّ تَرَكْتَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلَمَّا خُطِبَتْ إِلَيَّ أَتَيْتَنِي تَخْطُبُهَا، لَا أُزَوِّجُكَ أَبَدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} فَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ.
(¬2) - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي القاسم النصرأباذي قال: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ماسي البزاز، أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله
¬_________
(¬1) - أخرجه الطبراني (المعجم الكبير: 20/205 - ح: 468) وابن جرير (2/298) والطيالسي (منحة المعبود: 2/14 - ح: 1934) من طريق عبّاد به. وإسناده حسن، ويشهد له: الرواية الآتية:.
(¬2) - أخرجه الترمذي (5/216 - ح: 2981) ، وإسناده ضعيف بسبب عنعنة ابن فضالة وهو مدلّس (تقريب التهذيب: 2/227 - رقم: 904) . ويشهد له:
1 - الروايات السابقة.
2 - ما أخرجه ابن جرير (2/297) من طريق قتادة عن الحسن نحوه وسنده صحيح. وبذا تتحسّن الرواية الضعيفة.
الصفحة 81