كتاب الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

سادسًا: استيذان أبي ذر عثمان في الخروج من المدينة امتثالاً بقول رسول الله.
سابعًا: نزوله الربذة برضاه، لا نفيًا ولا طردًا من عثمان.
ثامنًا: لم يكن الربذة خلاء ولا صحراء كما يصورها الأعداء، بل كان فيها عمران حتى بني بها مسجدًا.
تاسعًا: إقطاع عثمان إياه صرمة من الإبل وإعطاؤه إياه مملوكين للخدمة، وإجراء الأرزاق عليه.
عاشرًا: لم يكن منفيًّا ومطرودًا حيث كان يتعاهد المدينة.
فتلك عشرة كاملة
والجدير بالذكر أن الربذة لم تكن بعيدة من المدينة لأن بنيهما ثلاثة أميال فقط، وقال ياقوت: وكانت في أحسن منزل في طريق المدينة" (¬1) ".
وعلى ذلك قال أبو بكر ابن العربي:
"وأما نفيه أبا ذر إلى الربذة فلم يفعل" (¬2) ".
ونقل الذهبي عن الحسن البصري أنه قال:
"معاذ الله أن يكون أخرجه عثمان" (¬3) ".
ومثل هذا روي عن زوجة أبي ذر أنها قالت:
"والله ما سير عثمان أبا ذر إلى ربذة" (¬4) ".
وأما عدم أخذه القصاص من عبيد الله بن عمر على قتله هرمزان فالغريب أن الشيعة يقولون بهذا القول، الذي يدعون موالاة علي رضي الله عنه
¬_________
(¬1) - هوامش المنتقى: ص380
(¬2) - انظر العواصم من القواصم: ص73
(¬3) - المنتقى: ص396. ط. مصر
(¬4) - نفس المصدر والصفحة.

الصفحة 127