التي كانوا يقعون فيها حسب الأسس التي اخترعوها والقواعد التي ابتدعوها والأصول التي أوجدوها هم أنفسهم لبيان أوصاف الإمام وخصائله والشروط التي توجد فيه واللوازم التي تلزمه إياه، فإنهم قالوا:
أن الإِمام لا يموت حتى يوصي، ويكون له خلف (¬1).
وذكر الكليني عن جعفر أنه قال:
لا يموت الإِمام حتى يعلم من يكون بعده، فيوصي إليه" (¬2).
ثانياً: لا يكون إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب كما روى الكليني عن جعفر أنه قال:
لا تعود الإِمامة في أخوين بعد الحسن والحسين أبداً، إنما جرت من علي بن الحسين كما قال الله تبارك وتعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}، فلا تكون بعد علي بن الحسين إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب" (¬3).
وروى الكليني عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن كان كون -ولا أراني الله- فبمن أئتم؟ فأومأ إلى ابنه موسى، قال: قلت: فإن حدث يموسى حدث فبمن أئتم؟ قال: بولده، قلت: فإن حدث بولده حدث وترك أخاً كبيراً وابناً صغيراً فبمن أئتم؟ قال: بولده ثم واحداً فواحداً. وفي نسخة الصوافي: ثم هكذا أبداً" (¬4).
¬_________
(¬1) فرق الشيعة للنوبختي ص 123.
(¬2) الأصول من الكافي كتاب الحجة، باب أن الإمام يعرف الإمام الذي يكون من بعده ج 1 ص 277.
(¬3) أيضاً، باب إثبات الإمامة في الأعقاب وأعقاب الأعقاب وأنها لا تعود في أخ ولا عم ج 1 ص 286.
(¬4) أيضاً.