كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر (اسم الجزء: 48)

يقول القطامي حين أسره فمن عليه * (1) من البيض الوجوه بني نفيل * أبت أخلاقهم إلا ارتفاعا (2) * فجمع لهم الجحاف جمعا فأغار على البشر وهي منازل بني تغلب فأسرف في القتل فاستخذى الأخطل (3) فقال (4) * لقد أوقع الجحاف بالبشر (5) وقعة * إلى الله فيها المشتكى والمعول فإن لا تغيرها قريش بملكها * يكن (6) عن قريش مستماز ومزحل * فقال له إلى أين لا أم لك قال إلى النار فوثب عليه جرير عند استخذائه فقال (7) * فإنك والجحاف حين تحضه * أردت بذاك المكث والورد أعجل * * سما لكم ليلا كأن نجومه (8) * قناديل فيهن الذبال المفتل فما ذر قرن الشمس حين تبينوا (9) * كراديس يهديهن ورد محجل وما زالت القتلى تمج (10) دماؤها * مع المد حتى ماء دجلة أشكل فإن لا تعلق من قريش بذمة * فليس على أسياف قيس معول بكى دوبل لا يرقئ الله دمعة * ألا إنما يبكي من الذل دوبل * قال أبو عبد الله (11) قال أبو الغراف قال الأخطل والله ما سمتني أمي دوبلا إلا يوما واحدا فمن أين سقط إلى الخبيث وقال الجحاف يجيب الأخطل (12)
_________
(1) ديوان القطامي ص 42 من قصيدة يمدح زفر بن الحارث وقد خلى سبيله وطبقات الشعراء لابن سلام ص 152 والاغاني 24 / 41
(2) الاصل وابن سلام وفي الديوان والاغاني: اتساعا
(3) زيادة عن طبقات ابن سلام
(4) ديوان الاخطل ط بيروت ص 230 والبيتان في طبقات الشعراء لابن سلام ص 153 والشعر والشعراء ص 303
ومعجم البلدان (البشر)
(5) البشر: بكسر أوله ثم السكون جبل يمتد من عرض إلى الفرات من أرض الشام من جهة البادية (معجم البلدان)
(6) الاصل: " ما لا يعيرها
تكن " والمثبت عن الديوان وطبقات الشعراء
(7) ديوان جرير ط: بيروت ص 343
(8) صدره في الديوان: سرى نحوكم ليل كأن نجومه
(9) صدره في الديوان: فما انشق ضوء الصبح حتى تعرفوا
(10) الديوان: " تمور دماؤها " وفي طبقات الشعراء: تمج دماءها
(11) يعني محمد بن سلام والخبر في طبقات الشعراء ص 153
(12) البيت في طبقات الشعراء ص 154 والشعر والشعراء ص 303

الصفحة 119