كتاب الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (اسم الجزء: 3)
بحسب حاله واشمأز لها قلبه والله يعلم ذلك من قلوبهم وهم يعلمونه أيضا حتى حمل جهما الإنكار والبغض لقوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه5] على أن قال لو أمكنني كشطها من المصحف كشطتها وحمل آخربغض قوله: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} [النساء164] على أن حرفها وقرأها بالنصب وكلم الله موسى تكليما أي أن موسى هو الذي كلم الله وخاطبه والله لم يكلمه فقال له أبو عمرو ابن العلاء فكيف تصنع بقوله: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف143] فبهت المعطل وجرى بيني وبين بعض رؤساء هؤلاء مناظرة في مسألة الكلام فقال نحن وسائر الأمة نقول القرآن كلام الله لا ينازع في هذه الإضافة أحد ولكن