كتاب الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (اسم الجزء: 3)

كتابه الذين يكتمون ما أنزله من البينات والهدى وهؤلاء يختارون كتمان ما أنزل الله لأنه يخالف ما يقولونه ويعارض ما حكمت به عقولهم وآراؤهم وهؤلاء الذين قال فيهم عمر إنهم أعداء السنن يوضحه.
الوجه الحادي والثمانون: أن كل من أبغض شيئا من نصوص الوحي ففيه من عداوة الله ورسوله بحسب ذلك ومن أحب نصوص الوحي ففيه من ولاية الله ورسوله بحسب ذلك وأصل العداوة والبغض كما أن أصل الولاية الحب قال عبد الله بن مسعود لا يسأل أحدكم عن نفسه غير القرآن فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله وإن كان يبغض القرآن فهو يبغض الله ومن تأمل قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً} [الأنعام112] .

الصفحة 1041