كتاب الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (اسم الجزء: 3)

المتقين يردونها ورودا ينجون به من عذابها والظالمين يردونها ورودا يصيرون جثيا فيها به فليس الورود كالورود وقال عمر يوم الحديبية ألم تكن تحدثنا أنا نأتي البيت ونطوف به فقال: "هل قلت لك إنك تدخله العام" قال لا قال: " فإنك آتيه ومطوف به " فأشكل على عمر رجوعهم عام الحديبية ولم يدخلوا المسجد الحرام ولا طافوا بالبيت وظن أن الدخول والطواف الذي بشرهم به ووعدهم النبي بذلك العام فبين له أن اللفظ مطلق لا دليل فيه على ذلك العام بعينه فتنزيله على ذلك العام غلط فرجع عمر وعلم أنه غلط في فهمه ولما أنزل الله عز وجل: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} [النساء123] قال أبو بكر الصديق يا رسول الله جاءت قاصمة الظهر وأينا لم يعمل سوءا فقال: "يا أبا بكر ألست

الصفحة 1055