كتاب الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (اسم الجزء: 3)
فإن كان أريد فيها ذلك إضمارا فقد رضي بوقوع الغلط والتشبيه والاعتقاد المعوج بالإيمان بظاهرها تصريحا. وأما قوله {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح10] وقوله {مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} [الزمر56] فهو موضع الاستعارة والمجاز والتوسع في الكلام ولا يشك في ذلك إثنان من فصحاء العرب ولا يلتبس على ذي معرفة في لغتهم كما يلتبس في تلك الأمثلة فإن هذه الأمثلة لا تقع شبهة في أنها استعارة مجازية كذلك في تلك لا تقع شبهة في أنها ليست استعارية ولا مرادا فيها شيء غير الظاهر. ثم هب أن هذه كلها موجودة على الاستعارة فأين التوحيد