كتاب الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (اسم الجزء: 3)

الثاني: أن ظاهرها يدل على الباطل والتشبيه والتمثيل
الثالث أن صريح العقل يخالفها
الرابع: أنه يتعين تقديمه عليها ولا يصل إلى هذه المقامات إلا بأعظم الجدال.
فهو مراد بهذه الآيات قطعا وأعمالهم شاهدة عليهم لمن لم يطلع على حقيقة أقوالهم وهي التكبر والتجبر والفرح في الأرض بغير الحق والمرح وطلب العلو في الأرض والفساد ولا تجد من يعارض الوحي بالعقل ويقدمه عليه إلا بهذه المنزلة فهذه علومهم وعقائدهم وهذه إرادتهم وأعمالهم.
الوجه الرابع والمائة: إن الله سبحانه وصف المعرضين عن الوحي المعارضين له بعقولهم وآرائهم بالجهل والضلال والحيرة والشك والعمى والريب فلا يجوز وصفهم بالعلم والعقل والهدى ومنشأ ضلال هؤلاء من شيئين:
أحدهما: الإعراض عما جاء به الرسول
والثاني: معارضته بما يناقضه فمن ذلك نشأت الاعتقادات المخالفة للكتاب والسنة فكل من أخبر بخلاف ما أخبر به الرسول عن شيء من أمر الإيمان بالله وأسمائه

الصفحة 1131