كتاب الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (اسم الجزء: 3)

والشقاء صاحبه وخدينه من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن حاكم به أفلح ومن خاصم به استظهر بأقوى الحجج ومن استنصر به فهو مؤيد ومنصور ومن عدل عنه فهو مخذول ومثبور فبغاه هؤلاء النفاة المعطلة عوجا وجعلوا دون الاهتداء به بابا مرتجا وعزلوه عن إفادة العلم واليقين وقالوا قد عارض ما أثبتته العقول والبراهين وقالوا لم يدل على الحق في الأمور الإلهية ولا أفاد علما ولا يقينا في هذه المطالب العلية بل دلالته ظاهرة في نقيض الصواب مفهمة لنقيض ما يقوله أولو العقول والألباب فالواجب أن نحترمه بالإمساك والتفويض أو نسلط عليه التأويل إن أفهم الخلاف والضد والنقيض فإن عجزنا عن ذلك أتينا بالقانون المشهور بيننا والمقبول أنه إذا تعارض العقل والنقل قدمنا المعقول

الصفحة 1141