كتاب الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (اسم الجزء: 4)

فكمل ظاهره وباطنه ومعناه وصورته وهذا أكمل من أن يكمل معناه وفكره دون ذاته وصورته وهذا شأنه سبحانه فيما يريد تكميله من خلقه فإنه يكمله ذاتا ومعنى ظاهرا وباطنا كما قال تعالى في أهل الجنة {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً} [الإنسان11] فكمل ظواهرهم بالنضرة وبواطنهم بالمسرة وقال تعالى {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} [الإنسان21] فهذا زينة ظواهرهم وهذا زينة بواطنهم وقال {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة23-22] فكمل ظواهرهم بالنضرة وبواطنهم بالنظر إليه وقال تعالى {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف26] وأنعم على عباده بزينتين ولباسين زينة تجمل ظواهرهم وزينة من التقوى تجمل بواطنهم وقال تعالى

الصفحة 1376

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text