كتاب الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (اسم الجزء: 4)

وموسى وعيسى ومحمدا صلوات الله وسلامه عليهم كلهم نسجوا على منوال اللعين الأول في إظهار شبهاته.
وحاصلها يرجع إلى دفع التكليف عن أنفسهم وجحد أصحاب التكاليف والشرائع بأسرهم إذ لا فرق بين قولهم {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} [التغابن6] وبين قوله {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً} [الإسراء61] وعن هذا صار مفصل الخلاف ومحز الإشكال والافتراق كما هو في قوله {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولاً} [الإسراء94] فبين أن المانع من الإيمان هو هذا المعنى كما قال للمتقدم الأول {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} [الأعراف12] .

الصفحة 1542

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text