كتاب الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (اسم الجزء: 1)

قوله {وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} لئلا يتوهم أن الاتباع في نسب أو تربية أو حرية أو رق وغير ذلك ومنها قوله {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ} [الطور21] رفعا لوهم متوهم أنه يحط الآباء إلى درجة الأبناء ليحصل الإلحاق والتبعية فأزال هذا الوهم بقوله {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ} أي ما نقصنا الآباء بهذا الاتباع شيئا من عملهم بل رفعنا الذرية إليهم قرة لعيونهم وإن لم يكن لهم أعمال يستحقون بها تلك الدرجة ومنها قوله {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور21] فلا يتوهم أن هذا الاتباع حاصل في أهل الجنة وأهل النار بل هو للمؤمنين دون الكفار فإن الله سبحانه

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text