كتاب كتاب مقالات الألباني

" الضعفاء " والحاكم في " المستدرك " (2/ 216، 4/ 368) وقال: " صحيح الإسناد " ورده الذهبي بقوله: " بلى عمر بن عيسى منكر الحديث ".
الطريق الخامس: عن الحكم بن عتيبة، عن رجل يقال له: عرفجة، عن عمر مرفوعاً به.
أخرجه البيهقي (8/ 39) وعرفجة هذا الظاهر أنه ابن عبد الله الثقفي، وقد أورده ابن حبان في الثقات، وكذا العجلي وقال: " كوفي تابعي ثقة " وبقية رجاله ثقات غير أبي محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري القاضي المكي شيخ البيهقي ولم أجد له الآن ترجمته.
فهذه طرق خمسة لا يشك الواقف عليها في ثبوت الحديث مرفوعاً من طريق عمر وحده، ولهذا قال الجصاص عقب الطريق الأولى:
" وهذا خبر مستفيض مشهور، وقد حكم به عمر بن الخطاب بحضرة الصحابة من غير خلاف من واحد منهم عليه فكان بمنزلة قوله: (لا وصية لوارث) ونحوه في لزوم الحكم به وكان في خبر المستفيض المتواتر ".
2 - وأما حديث سراقة:
فأخرجه الترمذي والدارقطني من طريق إسماعيل بن عياش، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن سراقة قال: حضرت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقيد الأب من ابنه ولا يقيد الابن من أبيه.
وأعله الترمذي بقوله: " المثنى بن الصباح يضعف في الحديث، وقد روى هذا الحديث الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد روي عن عمرو بن شعيب مرسلا، وهذا حديث فيه اضطراب، والعمل على هذا عند أهل العلم أن الأب إذا قتل ابنه لا يقتل به، وإذا قذفه لا يحد ".

الصفحة 101