بتأييدها، ومع ذلك لم يتورع حضرة الأستاذ السمان من إنكارها! وقد سبقه إلى شيء من ذلك السيد رشيد -رحمه الله- فإنه طعن في أحاديث الدجال، ونزول عيسى عليه السلام، مع أنها أحاديث صحيحة متواترة، كما صرح بذلك علماء هذا الشأن كالحافظ ابن حجر وغيره، ولا مجال الآن لبيان ذلك فإلى مناسبة أخرى -إن شاء الله تعالى-.
أما مسألة المهدي فليعلم أن في خروجه أحاديث كثيرة صحيحة، قسم كبير منها له أسانيد صحيحة، وأنا مورد هنا أمثلة منها ثم معقب ذلك بدفع شبهة الذين طعنوا فيها فأقول:
الحديث الأول: حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً:
" لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم، حتى يبعث فيه رجلاً مني أو من أهل بيتي، يواطيء اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجَوراً ".
رواه أبو داود (2/ 207)، والترمذي، وأحمد، والطبراني في الكبير والصغير، وأبو نعيم في " الحلية "، والخطيب في " تاريخ بغداد " من طرق عن زر بن حبيش عن ابن مسعود. وقال الترمذي: " حسن صحيح " والذهبي: " صحيح " وهو كما قالا.
وله طريق آخر عند ابن ماجة (2/ 517) عن علقمة عن ابن مسعود به نحوه، وسنده حسن.
الحديث الثاني: عن علي بن أبي طالب -رضى الله عنه- مرفوعاً نحوه.
وله عنه طريقان:
أخرج الأول أبو داود وأحمد، وإسناده صحيح، وأخرج الآخر ابن ماجة وأحمد، وإسناده حسن.
الثالث: عن أبي سعيد الخدري، وله طريقان أيضاً.
الأول: أخرجه الترمذي،، وابن ماجه، والحاكم، وأحمد، وحسنه