الترمذي، وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرج الطريق الثاني أبو داود، والحاكم وصححه، وسنده حسن.
الرابع: عن أم سلمة، وقد ذكرت لفظه وتخريجه عند الكلام على الحديث الثمانين من المقال العاشر من " الأحاديث الضعيفة ".
وبقية الطرق قد ذكرها العلماء في كتب خاصة فليراجعها من أراد زيادة الاطلاع (¬1) وقد قال صديق حسن خان في " الإذاعة ":
" الأحاديث الواردة في المهدي على اختلاف رواياته كثيرة جداً تبلغ حد التواتر وهي في السنن وغيرها من دواوين الإسلام من المعاجم والمسانيد، وقد اضجع القول فيها ابن خلدون في كتابه " العبر وديوان المبتدأ والخبر " حيث قال: يحتجون في الباب بأحاديث خرجها الأئمة، وتكلم فيها المنكرون لذلك، وعارضوها ببعض الأخبار، وللمنكرين فيها من المطاعن، فإذا وجدنا طعناً في بعض رجال الإسناد بغفلة أو سوء حفظ أو ضعف أو سوء رأي تطرق ذلك إلى صحة الحديث وأوهن منها. إلى آخر ما قال، وليس كما ينبغي فإن الحق الأحق بالاتباع، والقول المحقق عند المحدثين المميزين بين الدار والقاع، أن المعتبر في الرواة ورجال الأحاديث أمران لا ثالث لهما الضبط والصدق، دون ما اعتبره أهل الأصول من العدالة وغيرها فلا يتطرق الوهن إلى صحة الحديث بغير ذلك ".
ثم قال صديق خان:
" وأحاديث المهدي بعضها صحيح، وبعضها ضعيف، وأمره مشهور بين الكافة من أهل الإسلام على مر الأعصار، وأنه لا بد في آخر
¬__________
(¬1) مثل " العرف الوردي في أخبار المهدي " للسيوطي، و" الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة " لصديق خان، ونحوها.