روى له في مسنده مائة حديث وثلاثة وستين حديثاً، وله منها في مسند الإمام أحمد (4/ 91 - 102) نحو مائة حديث، وفي الكتب الستة نحو الثلاثين، اتفق البخاري ومسلم في صحيحيهما على أربعة منها، وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بخمسة.
وقد يكون من تمام الفائدة أن أسوق بعض أحاديثه الثابتة عنه:
1 - " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين " متفق عليه.
2 - " إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين " رواه البخاري.
3 - " لا توصل صلاة بصلاة حتى تخرج أو تتكلم " رواه مسلم وأحمد.
4 - " من أحب أن يمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار " رواه أبو داود والترمذي بسند صحيح.
5 - قال معاوية: " رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمص لسانه أو قال شفته (يعني الحسن بن علي) عليهما السلام، وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " رواه أحمد بإسناد صحيح.
وبهذه المناسبة أقول:
إن للعلامة أبي عبد الله الوزير اليماني في كتابه الجليل " الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم " بحثاً قيماً جداً بين فيه صدق معاوية رضي الله عنه في الرواية، وقد تتبع فيه ما له من الأحاديث في الكتب الستة فساقها حديثاً حديثاً مع بيان شواهدها من رواية الصحابة الآخرين الذين لا طعن فيهم عند الطاعنين في معاوية من الفرق المخالفة!
فعسى أن الأستاذ السباعي يرجع إلى هذا الكتاب فيستفيد منه علوماً يغذي بها مقالاته القيمة " الأعاصير في وجه السنة حديثاً " بصورة عامة، ومقاله هذا -الذي كتبت حوله هذه الكلمة- بصورة خاصة.
وختاماً أقدم إلى الأستاذ الفاضل شكري على مقالاته التي يخدم بها السنة، مشفوعاً بتحيتي الإسلامية.