قرأت فى العدد الثامن، من المجلد السادس، من هذه المجلة الزاهرة ما كتبه فضيلة الأستاذ الشيخ محمد الحامد تحت عنوان " العمامة في الإسلام " تعقيباً على ما جاء في مقال الأستاذ الطنطاوي " صناعة المشيخة "، فرأيت في التعقيب ما يجب أن أبين رأي في بعض ما جاء فيه، فإن أصبت فمن الله، وان أخطأت فمن نفسي، وأرجو من فضيلة الشيخ وغيره أن يدلني على الخطأ.
1 - [السؤال بوجه الله]:
قال فضيلة الشيخ [أي الحامد]: " والسؤال بالله تعالى لا يجوز وقد بوب الإمام النووي لهذا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة " رواه أبو داود). اهـ.
أقول: وفي الاستدلال بهذا الحديث على عدم الجواز نظر من وجهين:
الأول: أنه ضعيف لا يصح إسناده، فإن فيه سليمان بن قرم بن معاذ، وقد تفرد به كما قال ابن عدي في " الكامل " (ق 155/ 1) ثم الذهبي، وهو ضعيف لسوء حفظه فلا يحتج به، ولذلك لما أورد السيوطي هذا الحديث من رواية أبي داود، والضياء في " المختارة " وتعقبه المحقق عبد الرؤوف المناوي، بقوله: " قال في (المهذب): فيه سليمان بن معاذ، قال ابن معين: ليس بشيء وقال عبد الحق وابن القطان: ضعيف ".
¬__________
(¬1) "مجلة المسلمون" (6/ 906 - 913).