ثم إن ما ذكره من رواية أبي نعيم للحديث وتلقي الديلمي إياه عنه، قد ذكر مثله السخاوي في " المقاصد الحسنة " (ص 291) في حديث ابن عباس الذي قبله لا في حديث علي هذا، فلا أدري أوهم المناوي في النقل عن السخاوي أم أن الأمر كما ذكرا كلاها؟ وغالب الظن أنه وهم.
ثم إن مما يوهن الحديث أن البيهقي أخرجه من قول الزهري كما في " المقاصد "، والحديث به أشبه.
الحديث السادس: " العمائم وقار المؤمن وعز العرب، فإذا وضعت العرب عمائمها فقد خلعت عزها " رواه الديلمي.
قلت: رواه من حديث عمران بن حصين، وهو ضعيف جداً لأن في سنده عتاب بن حرب وقد عرفت حاله من الحديث الرابع.
الحديث السابع: " فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس " رواه أبو داود والترمذي عن ركانة.
قلت: وهذا الحديث هو الشطر الأول من الحديث الثالث -كما تقدم- وذكرت هناك أنه ضعيف جداً، وقد ضعفه الترمذي نفسه، فقال بعد تخريجه (1/ 330):
" هذا حديث غريب، وإسناده ليس بالقائم ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة يعني اللذين في إسناده، وقال الذهبي في ترجمة أبي جعفر هذا: " لا يعرف، تفرد عنه أبو الحسن العسقلاني فمن أبو الحسن؟! "، وقال في ترجمة أبي الحسن هذا: " تفرد عنه محمد بن ربيعة الكلابي في إسناد حديث موضوع (يعني هذا) " قال الخطيب: كان غير ثقة.
وقال الكتاني بعد أن حكى تضعيف الترمذي إياه (34): " وقال السخاوي: هو واه، أي: شديد الضعف ".
الحديث الثامن: " عمم النبي -صلى الله عليه وسلم- علياً. . . وقال: هذه تيجان