كتاب كتاب مقالات الألباني

11 - حول الحج والعمرة (¬1)

كنت وقفت على مقال " حول الحج والعمرة " للأستاذ الشيخ حمدي الجويجاتي، في الأجزاء (5 - 8) من المجلد الحالي لهذه المجلة الزاهرة رد فيه علي، فلم أنشط للرد عليه، اكتفاءً بما هو واضح في مقالي الذي انتقدته، ولكن شاع في بعض (الأوساط) أن سكوتي دليل أن الحق مع الشيخ، وليست الحال كذلك، وإلا فإني أرحب بكل نقد على أن يكون حقاً، وألح علي بعض الإخوان بضرورة الرد، فرأيت موافقتهم وأرجو أن ينفع الله به من فتح قلبه للحق.
¬__________
(¬1) "مجلة التمدن الإسلامي" (32/ 761 - 770).
(*) التمدن الإسلامي: ذهب الأستاذ الألباني (في مقاله المنشور ص 71 - 37 من الأجزاء 1 - 4) إلى القول بالتمتع في الحج لا (القران) ولا (الإفراد) وأن الحج كان في أول استئناف الرسول -صلى الله عليه وسلم- إياه جائزاً بأنواعه الثلاثة، ثم نقل الرسول المؤمنين إلى ماهو أفضل وهو التمتع.
ونذكر القراء بأن التمتع بالحج هو أن يهل الرجل بالعمرة في أشهر الحج من الميقات ثم يأتي حتى يصل إلى البيت فيطوف لعمرته ويسعى ويحلق في تلك الأشهر بعينها، ثم يحل بمكة، ثم ينشئ الحج في ذلك العام بعينه وفي تلك الأشهر بعينها من مقامه في مكة كأهلها. وأن " القران " هو أن يهل بالنسكين معاً، أما " الإفراد " فهو ما يتعرى عن صفات التمتع والقران اللذين عرفناهما فينوي الحج فقط.
ورد الأستاذ الجويجاتي على قول الأستاذ الألباني في الأجزاء 5 - 8 (ص 62 - 66) وانتهى إلى أن الأئمة الأربعة وغيرهم قد اتفقوا على جواز الأنوع الثلاثة وإنما اختلفوا في الأفضل منها. وعلقت المجلة على ظن أن الأستاذ الألباني خالف السنة بمخالفة مذهب عمر رضي الله عنه بأن مذهب الصحابي المختلف فيه بين الصحابة -كرأي عمر رضي الله عنه هنا- ليس حجة على غيره فقد يفوت بعضهم الوقوف على السنة. وأكد الأستاذ الألباني هنا ماذهب اليه من قبل في ضوء الكتاب والسنة، فغدت العمرة جزءاً من الحج بتطبيق نوع (التمتع).

الصفحة 145