كتاب كتاب مقالات الألباني

رجل من أهل الشام، فسأل عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال ابن عمر: حسن جميل، فقال: فإن أباك كان ينهى عن ذلك، فقال: ويلك! فإن كان أبي قد نهى عن ذلك، وقد فعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأمر به، فبقول أبي تأخذ أم بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟! قال: بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: فقم عني ".
ورواه أحمد بنحوه. والترمذي وصححه.
فليتأمل المحب للسنة والمنتصر لها، كيف كان السلف الصالح لا يؤثرون عليها قول أحد من الناس ولو كانوا آباءهم، والشيخ ينكر علينا أخذنا بأمره -صلى الله عليه وسلم- بالتمتع، ومخالفتنا لعمر وعثمان وليسا بمعصومين رضي الله عنهما!!
وقبل أن أنتقل إلى النقطة الثانية أريد أن أنبه القراء إلى أن ما نسبه الشيخ إلي عطفاً على نهي عمر عن التمتع من القول: " وغيرهم من الصحابة " أقول: وهذا القول افتراء محض علي، وقوله: " والزبير " خطأ منه: والصواب " ابن الزبير ".
2 - النقطة الثانية: زعم الشيخ أنه لم يقل بوجوب التمتع في الحج أحد من علماء المسلمين، والدليل على ذلك قوله في رده:
" فهلا ذكر واحداً باسمه من أئمة الاجتهاد والتشريع في الإسلام قال بوجوب التمتع ".
فأقول: قد فعلت ذلك في المقال نفسه الذي نشرته المجلة فقد جاء فيه ما نصه:
" بل ذهب بعض العلماء المحققين إلى وجوبه إذا لم يسق معه الهدي، منهم ابن حزم وابن القيم تبعاً لابن عباس وغيره من السلف ". وأحلت في تفصيل ذلك على كتاب " المحلى " و" زاد المعاد ".
والشيخ حمدي على علم بقولي هذا، فإنه أشار إليه في رده إشارة سريعة بقوله:
" وتلقف أقوالاً عن بعض الصحابة وبعض العلماء المحققين بوجوبه

الصفحة 149