كتاب كتاب مقالات الألباني

هذا، بوصفهم بخلاء ومحتالين ".
وفي هذا النص نقطتان مخالفتان لا واحدة، قد نبهت على الأولى إدارة المجلة فأغنتني عن الإعادة لا سيما وهي تفهم مما سبق من كلامنا.
أما الفرية الأخرى، فهي قوله إن قدحت جميع الحجاج من ذلك العهد الطاهر إلى يومنا هذا بوصفهم بخلاء ومحتالين!
والحقيقة، أنني لم أقدح إلا في جماعة من الحجاج اتصلت بهم في بعض المواسم عرفت من كلامهم ما به يستحقون الوصف المذكور، وهذا نص كلامي المنشور في مقالي السابق:
" وقد اتصلنا بكثير من الحجاج فعرفنا منهم أنهم مع كونهم يعلمون أن التمتع أفضل من الإفراد، فكانوا يفردون، ثم ياتون بالعمرة بعد الحج من التنعيم، وذلك لئلا يلزمهم الهدي. . . و {إنما يتقبل الله من المتقين} وليس من البخلاء المحتالين ".
فتأمل أيها القارئ الكريم في كلامنا، ثم فيما نسبه الشيخ إلينا، والله المستعان.
3 - النقطة الثالثة: قال الأستاذ الشيخ حمدي:
" إن جميع أصول الإسلام في العقائد والعبادات. ومنها الحج لم يكن فيها أي اختلاف، ولكن وقع الخلاف بالاجتهاد في الأفضلية في كثير من الفروع، وفي هذا توسعة ورحمة وحكمة بالغة. . . ".
قلت: وقد تضمن هذا القول أموراً ثلاثة:
الأول: أنه لم يقع اختلاف بين العلماء أصلاً في العقائد.
الثاني: وكذلك في العبادات لم يقع أي اختلاف إلا في تفضيل أمر على آخر، أما في التحريم والتحليل، والإيجاب والاستحباب، فلم يقع في ذلك أي اختلاف.
الثالث: وإن الاختلاف المذكور توسعة ورحمة. . .
أقول: ليس عجبي من الأمر الأول والثالث، فإن الشيخ مسبوق

الصفحة 152