متباينة وأسانيد كثيرة، عن صاحبين جليلين:
الأول: ثوبان مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
والثاني: أبو هريرة -رضى الله تعالى عنه- الذى حفظ لنا ما لم يحفظه غيره من الصحابة -رضوان الله عليهم- من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- فجزاه الله عن المسلمين خيراً.
أما ثوبان -رضي الله عنه- فله عنه ثلاث طرق:
1 - عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
" يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها "، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: " بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن "، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: " حب الدنيا، وكراهية الموت ".
أخرجه أبو داود في سننه (2/ 210) والروياني في مسنده (ج 25/ 134/ 2) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عنه، ورجاله ثقات كلهم غير أبي عبد السلام هذا فهو مجهول، لكنه لم يتفرد به بل توبع -كما يأتي- فالحديث صحيح.
2 - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مثله.
أخرجه أحمد (5/ 287) ومحمد بن محمد بن مخلد البزار في " حديث ابن السمان " (ق 182 - 183) عن المبارك بن فضالة، حدثنا مرزوق أبو عبد الله الحمصي، أنا أبو أسماء الرحبي به، وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات، وإنما يخشى من المبارك التدليس، وقد صرح بالتحديث فأمنا تدليسه.
3 - عن عمرو بن عبيد التميمي العبسي، عن ثوبان مختصراً.
__________
(¬1) في الأصول "بالتدليس" والصواب ما أثبته كما هو واضح. (طالب)