والترمذي (4/ 205 - 206) وابن ماجة (1/ 83) وابن خزيمة في " التوحيد " (ص 68 - 69) والحاكم في " المستدرك " (2/ 378) والحافظ عثمان الدارمي في " النقض على بشر المريسي " (ص 90 - 91) والبغوي في تفسيره (8/ 465 - 466) من طرق عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن العباس به.
وقال الترمذي:
" هذا حديث حسن غريب "
وقال الحاكم:
" صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي! وليس كما قالوا، وقد تناقض الذهبي -كما يأتي بيانه-:
علة الحديث:
وللحديث علتان: الاضطراب في إسناده، وجهالة أحد رواته وهو ابن عميرة، فقال الحافظ ابن حجر في ترجمته من " تهذيب التهذيب ":
" وعنه سماك بن حرب، وفيه عن سماك اختلاف، قال البخاري لا يعلم له سماع من الأحنف، وذكره ابن حبان في " الثقات "، وحسن الترمذي حديثه (يعني هذا)، وقال أبو نعيم في " معرفة الصحابة ": أدرك الجاهلية، وكان قائد الأعشى لا تصح له صحبة ولا رؤية، وقال مسلم في " الوحدان ": تفرد سماك بالرواية عنه، وقال إبراهيم الحربي: لا أعرفه ".
أما العلة الأولى فقد بينها بعض العلماء تعليقاً على التهذيب، فقال:
" قال شريك مرة: عن سماك عن عبد الله بن عمارة، وهو وهم، وقال أبو نعيم: عن إسرائيل عن سماك عن عبد الله بن عميرة أو عمير. والأول أصح. وقال أبو أحمد الزبيري: عن إسرائيل عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن زوج درة بنت أبي لهب ".