فتنقسم الأحاديث المروية في الصفات ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أخبار ثابتة أجمع أئمة النقل على صحتها لاستفاضة نقلها فيجب قبولها، والإيمان بها، مع حفظ القلب أن يسبق إليه ما يقتضي تشبيه الله بخلقه، ووصفه بما لا يليق من الجوارح والتغير والحركات.
والقسم الثاني: أخبار ساقطة بأسانيد واهية، وألفاظ شهد أهل العلم بالنقل على بطلانها، فهذه لا يجوز الاشتغال بها والاعتماد عليها.
والقسم الثالث: أخبار اختلف أهل العلم في أحوال نقلتها البعض دون الكل، فهذه يجب الاجتهاد والنظر فيها ليلحق بأصحها أو يجعل في حيز الفساد والبطول ".
قلت: وهذا الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه من هذا القسم، وقد نظرنا فيه على ضوء قواعد الحديث فتبين أنه من الفساد والبطول. (¬1)
محمد ناصر الدين
أبو عبد الرحمن
¬__________
(¬1) إلى هنا انتهى ما وجدته من منثورات مقالات العلامة الألباني -رحمه الله تعالى- في المجلات الدمشقية خاصة، وإلا فقد اجتمع لدي مقالات ومقابلات وفتاوى وحوارات منشورة في جرائد ومجلات كثيرة، كالأصالة، والبيان، والمجتمع، والجامعة السلفية، والمجاهد والتوحيد، وغيرها، عسى أن يتاح لي إتمامها ونشرها في قسم آخر غير هذا، ضمن هذه السلسلة من الكتب المسماة (المنتخبات من بدائع المجلات) والله المسؤول أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم.
وقد كنتُ عزمتُ على كتابة ترجمة موسعة للشيخ أجمع فيها شتات ما كُتب عنه. وأصدِّر بها هذا الكتاب، ثم عدلتُ عن ذلك -الآن- وأدرجتُ ملحقاً ببعض ما كتب عن الشيخ بأقلام تلامذته وعارفيه، جزاهم الله خيراً، وليس ما أدرجته هنا هو كل ما كُتب عنه مما اجتمع لدي، فقد كُتب عنه الكثير، والذي هنا كافٍ عن غيره، والله الموفق. (طالب)