كتاب كتاب مقالات الألباني

2 - المحدث الكبير الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (¬1)
بقلم الدكتور محمد بن لطفي الصبّاغ

توفي العلامة المحدث الكبير الشيخ محمد ناصر الدين الألباني بعد عصر يوم السبت الواقع في 22 جمادى الآخرة سنة 1420 هـ الموافق لـ 2 من أكتوبر سنة 1999 م في عمان، فهز نبأ وفاته الأوساط العلمية الإسلامية، وحزن طلبة العلم عامة وطلبة علم الحديث خاصة لهذا المصاب الجلل، ذلك لأنه -رحمه الله وغفر له- أعظم محدث في هذا العصر.
لقد وقف حياته على خدمة السنة المطهرة تعليماً وتأليفاً وتخريجاً وتحقيقاً، وكان يدرس لك يوم دراسة الطالب الجد الذي سيدخل الامتحان في اليوم الآتي. . أجل، لقد كان يعمل بدأب مستمر، وجد لا يعرف الكلل، ولم يكن يجد الملل إلى نفسه سبيلاً، بل كان يجد راحته الكبرى في الدراسة والمطالعة والكتابة، وكان يستفيد من وقته أعظم الاستفادة، فلا تراه إلا قارئاً أو كاتباً أو محدثاً أو مناقشاً، هذه الدراسة الممتدة نحواً من ستين سنة، كانت موصولة بذكاء ممتاز وذاكرة جيدة، وشخصية قوية، وكان من ثمرة ذلك أن أضحى-كما قلنا- أكبر محدث في عصره.
شهد له بذلك العلماء المنصفون، فقد سمعت العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- يقول فيه: " لا أعلم تحت قبة الفلك أعلم بحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الشيخ ناصر ".
¬__________
(¬1) "مجلة الدعوة" (1715/ 27).

الصفحة 182