وكل طلاب العلم والمتعبدين. . . وبجهده وإخوانه وعدد من أهل العلم انتشرت السلفية في أوساط أكثر وأوسع حتى غدت سمة العصر، ودخلها وعمل معها العدد الكبير من دعاة الإسلام، حتى لم نعد نسمع خطبة جمعة إلا ويحاول الخطيب إحالة الأحاديث فيها إلى مصدر موثق. . . وهذا الأمر لم يكن معروفاً من قبل مطلقاً منذ عصور.
• وأصبح للسلفيين وجود في المجتمع، وحضور في لقاءات العلماء، ودخول في الانتخابات العامة، والمشاركة في المظاهرات والاحتجاجات (¬1)، وفي التدريس الرسمي في المعاهد والكليات، وفي كل يوم توجد شهادات للماجستير، أو الدكتوراه في فروع الحديث النبوي، وأما الكتب المؤلفة في ذلك فلا سبيل لحصرها، وأغلبها اعتمد في تخريجه على الشيخ الألباني، وحتى في الإعداد للجهاد في فلسطين، وقد أعد الشيخ ناصر نفسه لمقاومة الاستيطان الصهيوني، وكاد أن يصل إلى فلسطين لولا المنع الحكومي للمجاهدين.
• واستمر مجداً مجتهداً في عمله الذي أمضاه في المكتبة الظاهرية بدمشق، والمكتب الإسلامي، ثم في داره بعمان على نفس الوتيرة، وبارك الله في عمله طوال حياته التي قاربت التسعين عاماً.
وإننا نحتسبه عندك يا الله، وأنت أرحم الراحمين.
* * *
¬__________
(¬1) قلت: ليس من منهج السلف المشاركة في مثل هذه الأنشطة إلا عند الضرورة التي يقدرها أهل العلم الراسخون. (العباسي)