كتاب كتاب مقالات الألباني

4 - ناصر الحديث ومجدد السنة الألباني .. عاش وحيد العصر، وأصبح فقيد العصر (¬1)
بقلم: علي خَشّان

إن من رحمة الله -تعالى- بهذه الأمة أن يجدد لها أمر دينها، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- " إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها " صحيح الجامع والصحيحة 599.
قال الشيخ الألباني في الصحيحة (2/ 148):
فائدة: أشار الإمام أحمد إلى صحة الحديث، فقد ذكر الذهبي في " سير الأعلام " (1/ 46) (نقلاً عن الإمام أحمد رأي): كل مائة سنة من يعلمهم السنن وينفي عن رسول االله الكذب، قال: فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز وفي رأس المائتين الشافعي.
قلت: وقد عاش الألباني نحو تسعين سنة، قضى منها نحو سبعين سنة يعلم الناس السنن وينفي عن رسول الله الكذب، وكتبه تشهد بذلك.
* وأخرج الذهبي في السير (10/ 47) عن الإمام أحمد قوله: (ما أحد مس محبرة ولا قلماً إلا وللشافعي في عنقه منة).
قلت: وهذا يصدق في الألباني فما من أحد في العصر الحاضر فمن جاء بعده وله اشتغال في علم الحديث أو الثقة فيه إلا وللألباني في عنقه منة، اعترف بذلك من اعترف وجحد من جحد.
¬__________
(¬1) "مجلة الشقائق" (26/ 22 - 23).

الصفحة 189