كتاب كتاب مقالات الألباني

* وقال إبراهيم الحربي: سألت أبا عبد الله " يعني أحد بن حنبل " عن الشافعي فقال: " حديث صحيح، ورأي صحيح " وهذا ما نقوله في الألباني بعد مصاحبة نحو ربع قرن، سمعنا منه وحضرنا مجالسه مع غيره من العلماء وجالسنا غيره على انفراد، وصحبناه في سفره وترحاله وفي بيته وبيوتنا فما رأينا -والحمد لله- إلا خيراً، ولا عصمة لغير الأنبياء.
* وقال إسحاق بن راهويه: " ما تكلم أحد بالرأي -وذكر جماعة من أئمة الاجتهاد- إلا والشافعي أكثر اتباعاً منه، وأقل خطأ منه، والشافعى إمام ".
قلت: وبالله التوفيق، وهذا يصدق فى الألباني ومعاصريه، ولا يعرف الفضل لأهله إلا ذووه، وكتب الألباني وكتبهم شاهدة بذلك ومن تتبع عرف.
* قال الإمام الذهبى: " وقد صنف الحافظ أبو بكر الخطيب كتاباً في ثبوت الاحتجاج بالإمام الشافعى، وما تكلم فيه إلا حاسد أو جاهل بحاله، فكان ذلك الكلام الباطل منهم موجباً لارتفاع شأنه وعلو قدره وتلك سنة الله فى عباده: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً * يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا} [الأحزاب: 69 - 70].
قلت: وهذا يصدق فى الألباني أيضاً فما يطعن فيه إلا شانئ مبغض لأهل السنة والأثر، أو حاسد حاقد ونعوذ بالله من شر حاسد إذا حسد.
* وقال الربيع بن سليمان: وكان الشافعي -والله- لسانه أكبر من كتبه لو رأيتموه لقلتم: إن هذه ليست كتبه، " السير ": (10/ 47).
قلت: ومن رأى الألباني في مجالسه وهو يناظر العلماء ويناظرونه علم أن في صدره علماً لم يسطر في الكتب؟
* وذكر الذهبي في السير (10/ 47). قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: " سميت ببغداد ناصر الحديث ".

الصفحة 190