كتاب كتاب مقالات الألباني

ورحم الله أبا تمام إذ قال:
وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيب عرف العود
فهل ضر آدم حسد إبليس؟! وهل ضر نوحاً أذى قومه؟؟ وهل ضر إبراهيم نار الآخرين؟؟! وهل ضر موسى ما قالوا عنه؟؟ وهل ضر عيسى افتراء المفترين وغلو المغالين؟؟ وهل ضر محمداً -صلى الله عليه وسلم- شنآن الشانئين، لقد نصر الله أنبياءه ورسله (أجمعين): {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز} [المجادلة: 21].

إن أصحاب السنن يدعون إلى تحكيم الكتاب، فالسنة تفصيل للكتاب ولذلك يعاديها أهل الأهواء.
فأهل الأهواء متهوكون {إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون} وأهل السنة والحديث هم الهداة المهتدون وهم مصابيح الدجى يدعون إلى سنة المصطفى التي تلقتها الأمة بالقبول فهم على يقين من ربهم، وأهل الاهواء حيارى يخبطون خبط عشواء يميناً ويساراً، ومهما يكن من أمر فإن محمد ناصر الدين بن نوح الألباني قد اقترن اسمه بأسماء أعظم أعلام السنة وعلمائها وناصريها وفقهائها، كمالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن والدارمي والدارقطني، كما اقترن اسمه بكل مجددي السنة عبر العصور كابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن كثير وابن حجر والعراقي، ولا أدل على ذلك من النظر في مؤلفات الشيخ الألباني وتحقيقاته التي ملأت الدنيا وما خلف من مخطوطات.
وإذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال للأعرابي الذي سأله: " متى الساعة؟؟. فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " ما أعددت لها ". قال: حب الله ورسوله. قال: " أنت مع من أحببت ". متفق عليه.
فكيف بمن أحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونصر سنته وذب عنها وكيف بمن أحب أصحاب رسوله وأخرج أقوالهم إلى الناس؟؟.

الصفحة 194