كتاب كتاب مقالات الألباني

بكر النيسابوري عن إسماعيل بن إسحق بن سهل عن ابن أبي مريم عن محمد بن جعفر فذكره، ولم يشك في هذه اللفظة بل قال: فقلت: سنّة، قال: نعم.
قال ابن العربي: حديث أنس صحيح لم يقل به إلا أحمد بن حنبل.
قلت: اختلف فيه على سعيد بن أبي مريم فقال إسماعيل بن إسحق عنه ما تقدم وخالف يحيى بن أيوب العلاف فجعل القصة في الإفطار يوم الشك لا إرادة السفر. كذلك رواه الطبراني في المعجم الأوسط قال: حدثنا يحيى بن أيوب العلاف قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن محمد بن المنكدر عن محمد بن كعب قال: دخلت على أنس بن مالك عند العصر يوم يشكون وأنا أريد أن أسلم عليه فدعا بطعام فأكل فقلت: هذا الذي صنعت سنّة؟ قال: نعم.
و قد تابع سعيد بن أبي مريم على روايته على هذا الوجه خالد بن نزار، رواه الطبراني أيضاً في الأوسط، قال: حدثنا المقدام هو ابن داود نا خالد بن نزار حدثنا محمد بن جعفر.
فالحديث إذاً مضطرب ليس بصحيح.
ثم فتشنا هل نجد أحداً تابع عبد الله بن جعفر ومحمد بن جعفر على رواية هذا الحديث عن زيد بن أسلم ليقوى به أحد الروايتين، فوجدنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي وهو أحد رجال الصحيح قد رواه عن زيد بن أسلم عكس رواية عبد الله بن جعفر رواه كذلك أيضاً إسماعيل القاضي قال: نا علي بن المديني وإبراهيم بن حمزة عن الدراوردي عن زيد بن أسلم بإسناده وقال فيه فقلت له: سنة؟ فقال: لا، ثم ركب. وهذه الطريق أقوى من طريق عبد الله بن جعفر فوجدنا الطريقين صحيحين أحدهما فيه الشك في اللفظة والأخرى عكسها.
و في الطبراني حمل الحديث على معنى غير الفطر للسفر فتبين ضعف

الصفحة 71