الغدوة: البكرة أو ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس. والله أعلم (¬1).
2 - [رد العلامة الألباني على كلام الهرري السابق]:
يقول محمد ناصر الدين -مستعيناً بالله وحده رب العالمين-:
ينحصر كلام الشيخ في أربعة أمور:
الأول: تضعيف حديث أنس.
الثاني: فقه الحديث ومن قال به.
الثالث: تضعيف حديث أبي بصرة الغفاري.
الرابع: عدم دلالته عنده على ما دل عليه حديث أنس.
و سأتكلم فيما يأتي على هذه الأمور واحدة بعد أخرى على الترتيب المذكور، سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن يلهمني الصواب في ذلك كله، وأن يوفق المخلصين إلى تقبله، والعمل بما فيه من الفقه، إنه سميع مجيب.
1 - تأكيد صحة حديث أنس:
أما حديث أنس، فقد تأملت كلام الشيخ عليه، فلم أجد فيه إلا ما زادني بصيرة في صحته، ويقيناً بضعف كلامه، ووهاء ما تشبث به في تضعيفه، فإنه لم يأت على ما يدل عليه بما يصلح أن يعتبر شبهة في صحته، فضلاً عن أن يكون حجة على ضعفه، إذا ما عرض ذلك على قواعد علم الحديث وأصوله، وشهادات العلماء بثبوته.
و إليك التفصيل:
لقد تجرأ الشيخ - على خلاف ما علمناه منه في بعض رسائله - فجزم بخطأ الترمذي في تحسينه للحديث، ولم يبال البتة بتصحيح الإمام ابن العربي إياه وغيره ممن سنذكره.
و تشبث في ذلك بأمور يمكن أن نلخصها في أربعة وجوه:
¬__________
(¬1) إلى هنا كله من كلام الهرري، وإنما أوردناه كاملاً لتعلّقِ كلام العلامة الألباني عليه، فليتنبه! (طالب)