2 - الجواب عن الأمر الثاني:
وأما الأمر الثاني وهو تضعيف العراقي لرواية الإثبات، فالجواب من وجهين:
أولاً: معارضته بتصحيح من صحح الحديث وهم جماعة، فقولهم أرجح عند التعارض من قول من خالفهم وهو فرد، فمن صححه: الترمذي، وابن العربي، والضياء المقدسي - كما سيأتي - وابن القيم في «زاد المعاد»، وأبو المحاسن المقدسي في «مختصر أحاديث الأحكام» (ق 61/ 1) ويمكن أن يضم إليهم الإمام أحمد وإسحق بن راهويه فإنهما أخذا بالحديث وعملا به باعتراف العراقي نفسه وذلك دليل - إن شاء الله تعالى - على أن الحديث ثابت عندهما وهو المطلوب.
ثانياً: أن قواعد علم الحديث تدل على خطأ التضعيف المذكور، وأرجو ألا يستغل الأستاذ الشيخ أو أحد من المتعصبين له أو من غيرهم فيبادروا إلى الإنكار علينا بسبب هذا التصريح، لأن الحق فوق الأشخاص، والتحقيق العلمي لا يعرف النفاق!
على أن الشيخ قد سبقني إلى مثل هذه التخطئة فهو قد جزم بتخطئة الترمذي كما رأيت، فكذلك أجزم بتخطئة العراقي والشيخ معاً، مع فارق جوهري بيني وبينه، فإنه يخطئ الترمذي تقليداً للعراقي، وهذا ترجيح بدون مرجح كما لا يخفى، ولو عكس أحد عليه الأمر فقلد الترمذي وخطأ العراقي لم يجد سبيلاً إلى تخطئته إلا مجرد الدعوى! أو اتباع الهوى! وأما نحن فإنما نخطئ اتباعاً للقواعد العلمية التي وضعها العلماء ميزاناً لمعرفة الخطأ من الصواب، وشتان بين هذا وذاك!
أخطاء العراقي حول الحديث:
إن الباحث المدقق في كلام الحافظ العراقي الذي نقله الشيخ ليجد