كتاب كتاب مقالات الألباني

فيه كثيراً من الأخطاء التي لابد من الكشف عنها دفاعاً عن الحديث لا الأشخاص!
الأولى: إنه يقر الترمذي على تحسين الحديث لمتابعة محمد بن جعفر، ثم يقول في رواية الإثبات: «إنما رواها على الجزم عبد الله بن جعفر وهو متفق على ضعفه»، مع أنه ذكر بعد ذلك بقليل أن الدارقطني رواها على الجزم من طريق محمد بن جعفر الثقة، فكيف يصح إذن قوله المذكور المتضمن خصر هذه الرواية بعد الله الضعيف؟! وكذلك قوله في رواية محمد هذا: «لم يجزم بهذه اللفظة كما جزم بها عبد الله بن جعفر»! لا شك في أن هذا القول وذاك خطأ مخالف للواقع.
ثانياً: قوله أن رواية محمد بن جعفر على الشك، مع أن هذه الرواية عنه لا تثبت، ولو ثبتت لم تخالف الرواية الثابتة عنه كما سيأتي بيانه في الجواب المشار إليه.
ثالثاً: إعلاله الحديث بالاختلاف على سعيد بن أبي مريم برواية العلاف عنه مع أنها رواية شاذة مخالفة لرواية الثقات عن سعيد كما سيأتي تحقيقه في الجواب عن الأمر الثالث.
رابعاً: ذكر رواية الدراوردي ثم قال: «إنها أقوى من طريق عبد الله بن جعفر» وهذا صحيح، ولكنه يوهم أن عبد الله لم يتابع على روايته، مع أنه قد ذكر هو أن محمد بن جعفر قد تابعه على لفظه عند الدارقطني كما سبق! فرواية محمد وعبد الله أصح من رواية الدراوردي كما سبق بيانه.
هذه الأخطاء هي دعائم قول الحافظ العراقي بـ «ضعف رواية إثبات كونها سنة».
فإذاً قد انهارت هذه الدعائم، فقد انهار قوله القائم عليها، وسقط بالتالي تشبث الشيخ به ورجع منه بخفي حنين!

الصفحة 78