كتاب كتاب مقالات الألباني

(2/ 151/ 2) والبيهقي (4/ 247) بسند آخر عنه مختصراً وهو صحيح أيضاً.
6 و 7 - عن سعيد المسيب والحسن البصري قالا: يفطر إن شاء.
رواه ابن أبي شيبة عقب الأثر الذي قبله وسنده صحيح. وفي رواية عن الحسن البصري «يفطر إن شاء في بيته يوم يريد أن يخرج» ذكرها القرطبي في تفسيره (2/ 279).
وبعد فإن حديثاً كهذا يشهد له القرآن والسنة والآثار الصحيحة عن السلف وفيهم بعض الخلفاء الراشدين (¬1) لحري ألا يكون موضع جدل وتردد في صحته، مهما قيل في إسناده أو في متنه، لولا أن بعض الناس يتعصبون لمذاهبهم ما لا يتعصبون للشرع الثابت عن نبيهم، اتباعاً لما ألفوه! فاللهم رحمتك وهداك.
فقه الحديث ومن قال به:
إذا تبين أن الحديث صحيح بلفظ الإثبات، فهو حجة واضحة لما ذهب إليه الإمام إسحق بن راهويه، كما حكاه الترمذي عنه (¬2) وقد نقله
¬__________
(¬1) فأين أولئك الذين نقموا علينا دعوتنا إلى إحياء السنة الصحيحة في ركعات التراويح، ونسبونا - زوراً وبهتاناً - إلى الطعن في الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسبب مخالفتنا لما يروى عنه من ركعات العشرين، مع أنها لا تثبت عنه، بل الصحيح عنه موافق لما ندعو إليه من السنة كما بيناه مفصلاً في ردنا عليهم في «صلاة التراويح». أقول: أين هؤلاء من إطباقهم على مخالفة عمر بن الخطاب ومن معه من الأصحاب الكرام والسلف العظام في هذه المسألة، لا سيما والسنة الصحيحة معهم؟! فالحمد لله الذي وفقنا لاتباع السنة هنا وهناك، ونسأله المزيد من فضله وتوفيقه، كما نسأله أن يهدي المخالفين إليها، وأن يحيينا ويميتنا عليها، وأن يحشرنا تحت لواء صاحبها -عليه الصلاة والسلام- {يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم}.
(¬2) ومن العجائب قول ابن العربي - كما يأتي -: «أنه لم يقل به إلا أحمد» مع أن ذلك ورد في كتاب الترمذي الذي شرحه ابن العربي نفسه فسبحان من لا يسهو.

الصفحة 88