كتاب كتاب مقالات الألباني

فإذا تأمل العاقل في هذه الوجوه الأربعة تبين له دون أي شك أن الحديث حجة نيرة على جواز الإفطار المختلف فيه وأنه في ذلك كحديث أنس رضي الله عنه، وقد صرح بذلك المحقق الشوكاني في «نيل الأوطار» (4/ 195).

الخلاصة:
وخلاصة القول أن الشيخ أخطأ في رده في عدة أمور:
1 - تضعيفه لحديث أنس، وهو صحيح كما تقتضيه قواعد علم الحديث.
2 - إعراضه عن تقليد من صححه، مع أنهم أكثر ممن ضعفه وهذا خلاف المفروض في المقلدين ومنطقهم الذي من عادته أن يحتج بالكثرة والسواد الأعظم!
3 - تضعيفه لحديث أبي بصرة، وهو صحيح على مقتضى منهجه في التصحيح.
4 - إعراضه عن الاستشهاد به، مع أنه صالح لذلك عنده.
5 - كتمه لحديث دحية، مع أنه صحيح أيضاً على منهجه، وما ذلك إلا لأنه صريح الدلالة على خلاف مذهبه!
6 - غفلته عن تأييد القرآن للأحاديث الثلاثة.
7 - غفلته أيضاً عن الآثار المؤيدة لها، وبعضها عن عمر الفاروق -رضي الله عنه-.

ولذلك فأني أختم هذه الكلمة بأن أرجو من فضيلة الشيخ الحَبَشِي أن يعيد النظر في موقفه من هذا الحديث، وما تضمنه من الحكم الذي شهد له القرآن الكريم، مذكراً له بقوله تعالى فيه:

الصفحة 95