62…أبو بكر رضي الله عنه وجلس على يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القف، ودلى رجليه في البئر، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقنى فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت على رسلك، ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وقلت: هذا عمر يستأذن، فقال صلى الله عليه وسلم: ((ائذن له وبشره بالجنة) قال: فجئت عمر رضي الله عنه فقلت: أدخل ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. قال: فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف عن يساره، ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا يأت به (يعنى أخاه). فجاء إنسان فحرك الباب. فقلت من ذها؟ فقال عثمان بن عفان. فقلت على رسلك. قال: وجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: ((ائذن له وبشره بالجنة عن بلوى تصيبه)) فجئت، فقلت: أدخل ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة مع بلوى تصيبك، قال: فدخل فوجد القف قد ملئ فجلس وجاههم من الشق الآخر.
قال شريك: فقال: سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم. وذكر ابن شبة في تاريخ المدينة أن عثمان بن عفان اشترى بئر أريس وجعلها في صدقاته. وقال: العز بن جماعة في منسكه: قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها.
وأما سبب تسميتها ببئر الخاتم فقد ذكره البخاري في صحيحه أن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم في يديه وفي يد أبى بكر بعده، وفي يد عمر بعد أبى بكر، قال: فلما كان عثمان جلس على بئر أريس فأخرج الخاتم فجعل يعبث بع فسقط، قال: فاختلفنا ثللاثة ايام مع عثمان ننزح البئر، فلم يجده.…