كتاب رسائل في آثار المدينة النبوية

71…سقاه بيده منها. وله أن النبي صلى الله عليه وسلم: دعا لبئر بضاعة. وذكر المجد في كتابه مغانم طابه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بئر بضاعة فتوضأ من الدلو وبصق فيها، وكان إذا مرض المريض في أيامه يقول: اغسلونى من ماء بضاعة، فيغسل فكأنما نشط من عقال. وقالت أسماء بنت أبى بكر: كنا نغسل المرضى من بئر بضاعة ثلاثة ايام فيعافون.
موقع بئر بضاعة:
قال ابن النجار (من أهل القرن السابع) في كتابه أخبار مدينة الرسول: ((إن هذه البئر (بضاعة) اليوم في بستان وماؤه عذب طيب ولونه صافي أبيض وريحه كذلك، ويستقى منها كثيرًا .. )) وقال الأستاذ عبد القدوس الأنصاري في كتابه آثار المدينة المنورة يصف بئر بضاعة: (دخلت حديقة بئر بضاعة، فإذا هى فينانة خضراء ودخلت الحظيرة التي فيها البئر، فإذا البئر غزيرة الماء عميقة قديمة الطي واسعة، ويمتاز ماؤها بالعذوبة مع كون ما يجاورها من الآبار ملحًا، ثم قال: وتبعد بئر بضعة عن سقيفة بني ساعدة بالسحيمي بمسافة نحو أربع دقائق بالمشي العادي. ثم قال: وهذا الوصف ينطبق على وضع بئر بضاعة أيام تأليف هذا الكتاب وطبعته الأولى بدمشق عام 1353 هـ).
وقد أزيلت السقيفة وأقيم محلها محطة كهرباء وفي جهتها الشمالية حديقة تسمى إلى اليوم بحديقة السقيفة تواجه مكتبة الملك عبد العزيز من الشمال الشرقي وحديقة سقيفة بني ساعدة تقع ناحية الغرب وإلى اليمين من المسجد النبوي الشريف. وأما بئر بضاعة فقد أزيلت وردمت ودخلت في توسعة وتطوير…

الصفحة 71