كتاب رسائل في آثار المدينة النبوية

76…
بيوت السقيا.
وكان رباح عبده الأسود يسقى له من بئر غرس مرة ومن بئر السقيا مرة.
موقع البئر:
قال السمهودي: ذكرها المطري أنها في آخر منزلة النقاء في يسار السالك إلى بئر علي بالمحرم. قال وهي مليحة بالجبل، وقد تعطلت وخربت، وقد جددها بعض الأعاجم سنة 778هـ وعرفت ببئر الأعاجم، قال السمهودي: وتردد المطري في أن هذه السقيا لقربها من الطريق أم البئر المعروفة بزمزم لتواتر التبرك بها ثم قال: الظاهر أن السقيا هذه (أي بئر الأعاجم). وقال السمهودي: وقد انجلى الأمر بظهور مسجدها (مسجد قبة الروس الذي كشفه السمهودي وجدده). وكان اسم أرضها الفلجان واسم البئر السقيا، وقد أدركها الأنصاري، وقال: أنها تقع جنوبي بناية محطة الحديد يفصل بينهما طريق مكة (طريق عروة). قلت: والمسجد الذي جدده السمهودي قائم إلى اليوم، وقد جدده الأتراك، ويعرف بقبة الروس على يمين الذاهب إلى عروة داخل سور سكة الحديد (المتحف اليوم)، والبئر مدفونة في قبلته وإلى الشرق تحت طريق السيارات.
أما بئر زمزم فهي معروفة وقد دفنت هي ومسجدها في حوش محطة نفط للمحروقات في الحي المعروف بحي زمزم شمال محطة سكة الحديد.…

الصفحة 76